السعودية.. نظام جديد للسياحة للوصول إلى 100 مليون زائر سنويا

السعودية.. نظام جديد للسياحة للوصول إلى 100 مليون زائر سنويا

 

منذ سنوات تقوم السعودية بتطوير عدد من المشاريع السياحية بهدف زيادة المساهمة الاقتصادية لقطاع السياحة، من 3% من الناتج المحلي الإجمالي إلى 10% بحلول عام 2030.

 

الجسر المعلق بمتنزه السودة في مدينة أبها جنوبي السعودية (شترستوك)
الجسر المعلق بمتنزه السودة في مدينة أبها جنوبي السعودية (شترستوك)

 

مع مساعي الحكومة السعودية لتطوير قطاع السياحة وجذب الاستثمارات، أقرّ مجلس الوزراء السعودي أول أمس الثلاثاء نظامًا جديدا للسياحة هو الأول من نوعه في المملكة، يهدف إلى الارتقاء بهذا القطاع الذي يعدّ من الركائز الأساسية لتنويع مصادر الدخل السعودي.

 

كما يأتي هذا النظام ضمن الخطوات اللازمة للإسراع بمواكبة التحديثات العالمية والتطورات السريعة في قطاع السياحة دوليا ومحليًّا.

وتستهدف السعودية من تطوير السياحة زيادة إسهام هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي باعتباره من المحاور الرئيسة لـ”رؤية المملكة 2030″، لرفع العائدات غير النفطية وتقليل الاعتماد على النفط.

 

كما تطمح المملكة، أكبر اقتصادات الوطن العربي، إلى استقطاب 100 مليون زائر بحلول عام 2030، لتصبح السعودية من بين أكثر 5 دول تستقبل السياح على مستوى العالم.

 

آليات النظام الجديد

يؤكد مجلس الوزراء السعودي أن النظام الجديد سيكون ضمن منظومة التحسينات والتطوير للبيئة التنظيمية والتشريعية لقطاع السياحة، ومواصلة مسيرة تطويره، بما يسهم في تنمية السياحة الوطنية وجذب الاستثمارات لهذا القطاع.

ويوفر النظام الجديد للسياحة تراخيص للأنشطة، كما أنه سيصنفها ويعمل على مراقبتها.

وسيراعي توفير المرونة الكافية لقطاع السياحة، نظرًا لسرعة تطوره واندماجه مع التقنيات الحديثة، من خلال أداة جديدة، هي تصاريح الأنشطة السياحية التجريبية، التي تستهدف خلق بيئة سياحية ممكنة لجميع ما يستجد في القطاع من أنشطة.

 

 

ومن مهام هذا النظام أيضًا تعزيز الثقة بين المستثمرين والسياح والجهات ذات العلاقة؛ ذلك أنه أوجد حزمة من الإجراءات لإدارة الأزمات ودرء المخاطر وتقديم الضمانات المالية لبعض الأنشطة السياحية، بالإضافة إلى ضمانه مجموعة من المحفزات التي تعتزم وزارة السياحة تقديمها كالإعفاء من الضرائب أو الرسوم الجمركية بعد موافقة الجهات المعنية.

 

ويحرص النظام الجديد للسياحة على دعم وتسهيل استكمال إجراءات استخراج تراخيص مرافق الضيافة والأنشطة السياحية الأخرى، سواء الموجودة حاليًّا أو الأنشطة السياحية الجديدة التي ستُستحدث من خلال مركز خدمة شامل أو منصة إلكترونية، لتقديم الخدمات اللازمة في قطاع السياحة ومقدمي خدمات الأنشطة السياحية، والربط مع مراكز أو منصات إلكترونية أخرى تابعة لجهات حكومية، وذلك وفقًا لما تحدده اللائحة.

 

ويحظر النظام الجديد الإساءة إلى سمعة السياحة في السعودية والتعدّي على الوجهات السياحية والمقوّمات السياحية، أو إلحاق الضرر بها، أو القيام بأي فعلٍ من شأنه الإضرار بقيمتها أو أهميتها السياحية.

رؤية مستقبلية

تأتي هذه الإجراءات من جانب الحكومة السعودية بهدف تهيئة البيئة الملائمة للمستثمرين والمبتكرين للانطلاق إلى آفاق أرحب، وتقديم خدمات متميزة للسائح والزائر.

وفي هذا السياق، يقول وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب إن “قانون السياحة الجديد سيعزز الأعمال والاستثمار، ويدعم الابتكار ويجذب السياح، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية”، مشيرا إلى أنه “لا يكتفي بتقديم حلول للمشكلات الحالية، ولكنه يضع رؤية مستقبلية للأنماط السياحية التي قد تستجدّ لاحقا”.

 

وأوضح الخطيب، في تصريحات نشرتها وسائل الإعلام السعودية، أن هذا القانون يأتي في أعقاب إعلان المملكة الأخير عن تنظيم مجالس تنمية السياحة الإقليمية، وهي خطوة كبيرة في دفع إستراتيجية السياحة الوطنية في المملكة العربية السعودية.

 

وبيّن وزير السياحة السعودي أن هذا القرار “سيكون عاملًا حاسمًا لوضع السعودية في المكان اللائق بها عالميًّا، ضمن أكثر الدول جذبًا للسياح، من خلال ما تقدمه من تجارب”.

وأضاف أن “اللائحة ستسرع من تطوير الوجهات السياحية في مختلف المناطق، بما في ذلك نيوم والسودة (في منطقة عسير الجنوبية) والبحر الأحمر وبوابة الدرعية”.

 

منظومة إدارية ومشاريع سياحية

 

استحدثت السعودية منظومة إدارية كبيرة للسياحة في السنوات القليلة الماضية، من بينها إنشاء وزارة السياحة والهيئة السعودية للسياحة وصندوق التنمية السياحي ومجلس التنمية السياحي ومجالس التنمية السياحية في المناطق، وذلك بهدف الارتقاء بقطاع السياحة وتنشيطه.

كما بدأت استقبال السياح أول مرة عام 2019 عبر إصدار تأشيرات سياحية إلكترونية لمواطني نحو 50 دولة أوروبية وآسيوية إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية، واستقبال طلبات السياح عبر بعثاتها الدبلوماسية من بقية دول العالم.

ومنذ سنوات تقوم المملكة العربية السعودية بتطوير عدد من المشاريع السياحية بهدف زيادة المساهمة الاقتصادية لقطاع السياحة، من 3% من الناتج المحلي الإجمالي إلى 10% بحلول عام 2030.

وتشمل هذه المدن مدينة نيوم المستقبلية التي تبلغ تكلفتها 500 مليار دولار وتضم محمية طبيعية وشعابا مرجانية ومواقع تراثية على عدد من الجزر على طول البحر الأحمر، وبوابة الدرعية، وهو موقع تبلغ مساحته 7 كيلومترات مربعة، يتمركز حول حي الطريف المدرج في قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

 

قطاع السفر والسياحة في المملكة العربية السعودية سينمو بمتوسط ​​11% سنويًّا على مدار العقد القادم، وذلك يجعلها السوق الأسرع نموًّا في الشرق الأوسط.

 

وتقوم شركة البحر الأحمر للتطوير -المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي- ببناء مشروع سياحي ضخم على طول ساحل البحر الأحمر، مع 16 فندقًا موزعة على 5 جزر.

 

كما وافق مجلس الوزراء السعودي على قرار يخوّل وزارة السياحة تمكين نمو القطاع، بحيث يسمح للوزارة بمنح إعفاءات أو تخفيضات ضريبية وجمركية مع الجهات الحكومية ذات الصلة، ومن ثم خلق حوافز للشركات للاستثمار في قطاع السياحة.

 

وسيؤدي ذلك إلى تسريع تحقيق الأهداف التي حددتها الإستراتيجية الوطنية للسياحة في المملكة، بما في ذلك 100 مليون زيارة جديدة، ومساهمة السياحة بنسبة 10% في الناتج المحلي الإجمالي ومليون وظيفة سياحية جديدة.

 

وحسب مجلس السفر والسياحة العالمي -في أحدث تقرير له- فإن قطاع السفر والسياحة في المملكة العربية السعودية سينمو بمتوسط ​​11% سنويا على مدار العقد القادم، وذلك يجعلها السوق الأسرع نموًّا في الشرق الأوسط.

وأوضح التقرير أنه بحلول عام 2032، يمكن أن تبلغ مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة العربية السعودية نحو 635 مليار ريال سعودي (169 مليار دولار)، أو 17.1% من إجمالي اقتصاد المملكة.

المصدر : الصحافة السعودية + وكالة الأنباء السعودية (واس)

Recommended For You

About the Author: admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.